الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
56
تفسير روح البيان
ذاتي : وفي المثنوى كل شئ ما خلا اللّه باطل * ان فضل اللّه غيم هاطل « 1 » ملك ملك اوست أو خود مالكست * غير ذاتش كل شئ هالكست قال الشيخ أبو الحسن الكبرى استغفر اللّه مما سوى اللّه اى لان الباطل يستغفر من اثبات وجوده لذاته فعلى العاقل ان يجتهد في تحصيل الشهود واليقين ويصل في التوحيد إلى مقام التمكين تا دم وحدت زدى حافظ شوريده حال * خامهء توحيد كش بر ورق اين وآن نسأل اللّه التوفيق لدرك الحقيقة على التحقيق أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [ سبز كشته يكبار بعد از پژمردكى وخشكى ] قال الراغب الخضرة أحد الألوان بين البياض والسواد وهو إلى السواد أقرب ولهذا يسمى الأسود اخضر والأخضر اسود وقيل سواد العراق للموضع الذي تكثر فيه الخضرة قوله ألم تر استفهام تقرير ولذلك رفع فتصبح عطفا على انزل إذ لو نصب جوابا للاستفهام لدل على نفى الاخضرار والمقصود إثباته كما يدل النصب على نفى النظر في قوله ( أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ) وأورد تصبح بصيغة المضارع ليدل على بقاء اثر المطر زمانا بعد زمان إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ يصل لطفه إلى الكل من حيث لا يعلم ولا يحتسب وقال الكاشفي [ لطف كننده است بر بندگان با روييدن كياه تا ايشانرا از ان روزى دهد ] خَبِيرٌ بما يليق من التدابير الحسنة ظاهرا وباطنا وقال الكاشفي [ داناست بحال رزقا ومرزوقا ] لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا وتصرفا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ في ذاته عن كل شئ : وبالفارسية [ هر آينه اوست بىنياز در ذات خود از همه أشياء ] وفي التأويلات النجمية لا ينقص غناه من مواهبه الْحَمِيدُ المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله وفي التأويلات النجمية في ذاته مستغن عن الحامدين قال الامام الغزالي رحمه اللّه الحميد هو المحمود المثنى عليه واللّه تعالى هو الحميد لحمده لنفسه أزلا ولحمد عباده له ابدا ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلو والكمال منسوبا إلى ذكر الذاكرين له فان الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ اى جعل ما فيها من الأشياء مذللة لكم معدة لمنافعكم تتصرفون فيها كيف شئتم فلا أصلب من الحجر ولا أشد من الحديد ولا أهيب من النار وهي مسخرة منقادة لكم وَالْفُلْكَ عطف على ما أو على اسم ان تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ حال من الفلك والمراد بالأمر التيسير والمشيئة وَيُمْسِكُ السَّماءَ من أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بان خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك يقال امسك الشيء إذا اخذه والوقوع السقوط إِلَّا بِإِذْنِهِ اى بمشيئة قال الراغب الاذن في الشيء الاعلام بإجازته والرخصة فيه انتهى وذلك يوم القيامة وفيه رد لاستمساكها بذاتها فإنها مساوية لسائر الأجسام في الجسمية فتكون قابلة للميل الهابط كقبول غيرها يقول الفقير من الغرائب ما رأيت في بعض الكتب ان طائرا كان يتدلى من الشجرة برجله كل ليلة إلى الصباح ويصبح خوفا من وقوع السماء عليه ونظيره ما ذكره الحافظ ان الكركي لا يطأ الأرض بقدميه
--> ( 1 ) لم أجد يعنيه فليراجع